قصة التفاحة مع ثابت بن النعمان
كان هناك شخص اسمه ثابت بن النعمان معروف بزهده وإخلاصه لله سبحانه وتعالى ، ولكنه في نفس الوقت كان فقيرًا ومعدمًا.
بحث هنا وهناك ، ربما يجد شيئًا يأكله وكان صبورًا مع نفسه ، لم يجد شيئًا حول منزله. خرج بحثًا عن بعض الطعام ليأكله ، واستمر في المشي ، لعله يجد شيا ، حتى جاء إلى حديقة خضراء مورقة ، تفيض بأشجار التفاح المثمرة ، وقطف تفاحة على الفور وأكل نصفها بسرعة ، وتوقف فجأة عن الاكل.
ما هذا؟ كيف لي أن آخذ ما ليس في حقي ، وكان علي أولاً أن أستأذن من صاحب الحديقة ، فماذا أفعل الآن؟ أكلت طعامًا ممنوعًا ، وهو ليس من حقي ، وهو يتأسف بشدة على ما فعله.
فورًا بدأ النعمان بالبحث هنا وهناك عن صاحب الحديقة ، يسأل كل من قابله عنه ، حتى يخبره عن بيت الرجل ، فذهب إليه وطرق بابه ، خرج الرجل يسأل: من أنت يا بني؟ وما خطبك؟ أجاب عليه وأخبره بما حدث له بالتفصيل ، وأظهر له ندمه على ما فعله ، لكنه بدأ يتوسل إليه أن يغفر له ويسامحه.
فأجاب الرجل قائلا لن اغفر لك ابدا وسأجادلك بهذه التفاحة يوم القيامة. وهنا سيل مستمر من الدموع ، وقال للرجل: أرجوك سامحني ، وسأفعل ما تطلبه ، وسأكون في خدمتك دون عودة.
لم يجبه صاحب الحديقة فابتعد عنه. ودخل المنزل.جاء وقت صلاة العصر ، وخرج صاحب الحديقة فوجد ثابتًا كما تركه وهو يبكي ، فسأله: ما بك؟ فقال ثابت: سامحني. أجابني: أستطيع أن أسامحك بشرط واحد وهو أن تتزوج ابنتي.
وقد أحب ابن النعمان هذا الشرط ، فأجاب على الفور: سأتزوجها.
إليكم الرد من صاحب الحديقة: "انتظر يا بني ، ابنتي هذه عمياء ، أبكم ، صماء ، مشلولة ، إذا وافقت على الزواج منها ، فسأسامحك في الحال ، وإلا لا.
وهنا توقف ابن النعمان متحيراً مما سمعه ، وهناك بدأ يتخيل حياته مع هذه المرأة. كيف تتعامل مع الحياة معها؟ كيف أفعل ؟ وكيف؟ ولكنه بعد تأمل عميق أدرك أنه لن يغفر له إلا بذلك ، وإن لم يغفر له يغضب الله عليه ، فأجابه بقوله: أنا أوافق على الزواج منها ، المهم بالنسبة لي هو أن تغفر لي.
وافق الرجلان وقرر الأب مباشرة بحفل الزفاف ، وأنه سيكون مسؤولاً عن مهر ابنته ، وجميع احتياجات الزواج. دخل ثابت وسلم عليها رغم علمه أنها لاتفعل ذلك. لا تسمعه ، ولن ترد ، ولكن حدثت مفاجأة.
أجابت العروس وقالت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. هنا غادر الأب ، وتهمست العروس ، فصافحت عريسها ، وقبلت يديه وجلست بجانبه ، فاندهش العريس مما كان يفعله ، فرأى وسمعت ، فسألته عنها ، وأخبرها بما قاله له والدها عنها ، فقالت: نعم صدّق أبي.أنا أصم ، لم أسمع قط ما يزعج ربي ، لم أتحدث قط عما يزعج ربي عني ، وأنا أعمى. ، ثم عاشا حياة طيبة ، وأنجبا أبو حنيفة النعمان رضي الله عنه.